علي بن زيد البيهقي
35
معارج نهج البلاغة
احكام القادر . والحسن والقبح من أحكام الافعال . واختصاص العرض بالمحلّ من حكم العرض . ( 159 ) لا يتصوّر من صفات اللَّه ، تبارك وتعالى ، كثرة في ذاته ، ولذلك عند بعض القايلين مثال ، وهو ( 20 ر ) انّ العشرة لها في ذاتها معنى مفهوم ، وذلك المعنى واحد لا ينقسم ، ويدلّ عليه لفظ العشرة فامّا إذا اعتبر منها نسبة إلى الخمسة ، دلّ عليها بلفظ الضّعف . وإذا اعتبر نسبتها إلى العشرين ، دلّ عليها بلفظ النصف . وإذا اعتبر نسبتها إلى الثلثين ، دلّ عليها بلفظ الثّلث . وهكذا يمكن ان يدلّ عليها بألفاظ آخر عند اختلاف ، نسبتها إلى اعداد اخر . وإذا اعتبرت الوجه الَّذى يلي بمعنى العشرة وذاتها ، لم يوجد فيها تعدّد . ( 160 ) فكذلك ذات اللَّه ، تعالى ، يلزمها الوحدة والاحدّية الَّتى اخصّ من الوحدة ، ولكن لكثرة نسب الذات ، الَّتى وجب وجودها إلى الموجودات الاخر ، الَّتى استحقّت الوجود من تلك الذّات عنها ، حتى ينادى حقائق تلك النّسب بواسطتها إلى افهام الضعفاء ، فإذا نسبت تلك الذّات إلى صدور الموجودات المرتّبة عنها ، وعلم انّها ممكنات ، وانّ الممكن لا بدّ له من واجب يوجده ، سمّيت هذا الاعتبار قادرا والأوهام تظنّ هاهنا مغايرة ، وليس الامر كذلك . هذا . ( 161 ) وقد لقيت في زماني من المتكلَّمين من له السّنان الأضخم والمقام الأكرم ، يتصرّف في الادّلة والحجج تصرّف الرّياح في اللَّجج ، كالنّجم المضئ للسّارى والثّواب القشيب للعاري . ( 162 ) منهم والدي الامام أبو القسم ، قدّس اللَّه روحه . ومن تأمّل تصنيفه المعنون بلباب الألباب ، وحدايق الحقائق ، ومفتاح باب الأصول ، عرف انّه في هذا الفنّ سبّاق غايات ، وصاحب آيات . ( 163 ) ومنهم الامام الزّاهد إبراهيم بن محمد الخزّاز ، الَّذى فرغ باب